هل تواجه مشكلة في تسجيل الدخول ؟ اضغط على الرابط التالي لطلب المساعدة الفورية

https://m.me/100003916609305

العودة   منتديات أهل الأنبار > ๑۩۞۩๑ المنتديات التأريخية ๑۩۞۩๑ > منتدى تأريخ المدن والأقضية والقرى والنواحي

 
معلومات الموضوع
إختصارات
عنوان الموضوع
جغرافية الجزيرة العربية وسبب التسمية
مشاركات
1
الموضوع التالي
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
الأعضاء الذين يتصفحو الموضوع
المشاهدات
279
كاتب الموضوع
ابو صدام
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
قديم 20-06-2020, 09:29 PM   #1
مشرف عام





 

معلومات إضافية
المزاج : رايق
  المستوى : ابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :ابو صدام غير متواجد حالياً

افتراضي جغرافية الجزيرة العربية وسبب التسمية

. جغرافية الجزيرة الفراتية وأهميتها الاقتصادية

أولا التسمية
أطلق البلدانيون العرب على الجزء الجنوبي من أرض العراق اسمه السواد ، وعلى الجزء الشمالي منه اسم « الجزيرة " ، وذلك لأن أعالي دجلة والفرات يكتنف سهول هذا الإقليم الذي يمتد فيشكل أيضا الجزء الشمالي الشرقي من سوريا ، وقد ورد اسم هذه المنطقة ( الجزيرة ) في سفر الخليقة باسم( أرض شنعار)ويدعوها الكلدان « بيث نهر أواثا ، أي بين نهرين ، وأطلق عليها اليونان اسم , میزوبوتاميا . ويبدو أن المؤرخ اليوناني بوليبوس ( 208-102 ق م ) كان أول من استخدم هذا المصطلح ثم تبعه الجغرافي المعروف سترابو ( 64 ق.م - 25 م ) ، ويقصد به ذلك الإقليم المحصور بين أعالي نهري دجلة والفرات ومنابعهما ، وهو يرادف مصطلح الجزيرة الذي أطلقه البلدانيون العرب على الإقليم نفسه ) . وقد أطلق بعض المؤرخين والبلدانيين العرب على هذا الإقليم اسم (( الجزيرة العراقية ))ومع قلة تداول هذا المصطلح في المصادر الجغرافية والتاريخية فإنه أطلق لأنه يشكل امتداد طبيعيا لإقليم العراق والأقرب إليه من بلاد الشام ومن الأقاليم الأخرى .
اما تسمية الجزيرة ( بالفراتية ) ) فقد وردت عند ابن خلكان " بمعرض كلامه عن مدينة ( دنیسر ) ، فقال أنها مدينة « بالجزيرة الفراتية بين نصيبين ورأس العين » ، كما وردت عند القلقشندي ، وابن خلدون معرض حديثه عن منازل مضر " . والراجح أن نعت الجزيرة بالفراتية يعود إلى انتشار روافد الفرات في معظم مساحاتها ، حيث بشكل شبكة من الأنهار المتفرعة ، كما يحدها نهر الفرات من الشمال والغرب والجنوب ، وبذلك فهو يحد معظم أجزائها .
و في الوقت الذي اتفق فيه المقدسي مع غيره من الجغرافيين سائر أوصاف الإقليم ، فإنه ينفرد بتسمية إقليم الجزيرة( أقور) ، وربما كان ذلك اسما قديما ، يطلق على ذلك السهل العظيم المحصور بين النهرين ، حيث ترد مصادر أخرى أسماء مشابهة مثل « قور . » أو « آبور» ولعل اللفظ تحريف أو تصحيف للفظة « آشور» " .
٢. الموقع والحدود
تهيأت الإقليم الجزيرة أهمية خاصة بسبب موقعه الجغرافي المتوسط بين العراق والشام وبلاد الروم وأرمينية وأذربيجان " ، وكذلك لما يتميز به من أنهار ومواصلات وموارد طبيعية ومدن عريقة آهلة بالسكان ، فكان من الأقاليم المهمة قبل الإسلام وبعده " . وقد شكلت الجزيرة ( مع العراق وسوريا ) جسرا« أرضيا» ، يوصل بين طرق المواصلات البحرية في جنوبي آسيا وطرق المواصلات البحرية جنوبي أوروبا ، وذلك للموقع المتوسط بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي ، وكانت أهمية ذلك عظيمة جدا لتجارة الشرق والغرب ، ( إذ لم تكن قناة السويس قد فتحث ، ولم يكتشف طريق الرجاء الصالح بعد ) ، فكانت الطرق التجارية عبر الجزيرة هي أقصر الطرق بين غربي أوروبا وجنوب شرق آسيا ، فضلا على ذلك فإن موقعها الاستراتيجي ( العسكري ) قد وصفه العسكريون بأنه مهم جدا ، لوقوعها قلب العالم القديم ، بقاراته الثلاث آسيا وأوروبا ، إفريقيا ، فهي جسر أرضي يصل بين عالم المحيط الهندي وعالم البحر المتوسط ، فلا غرابة أن يكون هذا الإقليم مسرحا للصراعات ، وهدفا لأطماع القوى الأجنبية على مر العصور .
وعند الحديث عن حدود إقليم الجزيرة الفراتية خلال فترة البحث لا بد من الإشارة إلى أن ما عناء الجغرافيون العرب عند حديثهم عن حدود الأقاليم ضمن الإدارة الواحدة للدولة العربية الإسلامية يشير بوضوح إلى نهايات اختصاص جباة الضرائب التابعين لمركز معين محدد على الأرض ، أو إلى نهايات امتداد الحدود الإدارية وسلطات الوالي أو الحاكم لذلك الإقليم ، وهو أمر يخضع حتمأ للمتغيرات بين فترة وأخرى تبعا لتغير التقسيمات الإدارية ، لذلك اختلف الجغرافيون العرب في رسم حدود الجزيرة الفراتية وخصوصا من ناحيتي الشمال والجنوب ، فالحدود الشمالية وضح قسما منها ابن حوقل عندما أشار إلى أنه ما كان غرب مدينة أمد فهو من أرمينية ، ثم من آمد إلى سميساط ينتهي الحد الشمالي إلى مخرج ماء الفرات من حيث ابتداؤه من بلد الروم بعدما بتجاوز ملطية ويرى الإدريسي أن ميافارقين من أرض أرمينية ، وقوم يعدونها من أعمال الجزيرة ، ، بينما يضع ابن رستة كلا من سميساط وملطية ضمن دیار ربيعة ) ، أي في القسم الشمالي للجزيرة ، وواضح هنا أن الاختلاف يكمن في إدخال بعض المدن من الحدود أو إخراجها ، والحدود الجنوبية هي موضع اختلاف أيضأ ، ففي الوقت الذي يشير
.فيه ابن حوقل إلى أن الفرات عندما يتجاوز الأنبار يخرج من حدود الجزيرة ، وهذه حقيقة لا يكاد يخالفه فيها البلدانيون الآخرون ، فإن الخلاف يكمن في إدخال تكريت أو إخراجها من حدود الجزيرة ، فبعض البلدانيين يضعون تكريت ضمن أراضي السواد بينما الحقيقة هي أن تكريت تمثل آخر مدن الجزيرة ، وتشكل حدودة لإقليم العراق الشمالية نحو الغرب . لأن هذا الحد نظرا إلى الجغرافية الطبيعية أقرب إلى التقسيم الطبيعي بين الإقليمين ، وقد وقد أشار أبو يوسف في معرض حديثه عن إقليم السواد إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب مسح السواد ما دون جبل حلوان ، حيث لم يتعد حد تكريت ) ، وقال الاصطخري : وأما السواد فإنه في الطول حد تکريت إلى حد عبادان أما من ناحية الحدود الشرقية والغربية للجزيرة فمع أن الفرات يكون الحد الغربي للجزيرة عند مدينة الأنبار ، ونهر دجلة الحد الشرقي عند مدينة تكريت ، إلا إن بعض البلدانيين العرب يلحق المناطق الشرقية والمناطق الغربية لنهر الفرات ضمن أرض الجزيرة ، فيشير الاصطخري إلى أن في غرب الفرات مدن وقرى خارجة عن إقليم الجزيرة ، وإن كانت تنسب إليها لقربها منها ، وذكر أبو الفدا أن كثيرا من البلاد الفراتية التي إلى الجانب الآخر من الفرات ومن بر الشام قد ضمت إلى الجزيرة لقربها من البلاد الجزرية ) .
أما تناول حدود هذا الإقليم بالدراسة خلال الحقبة السابقة للإسلام ، أي حينما كانت أرضه خاضعة للاحتلال الساساني أو البيزنطي ، فإنه من الأقرب إلى الدفة والوضوح أن يشار إلى ثلاثة تحديدات ، هي كالتالي : .
*يمكن تحديد الجزيرة الفراتية على أساس الظواهر الطبيعية المحيطة بها ، حيث تحد الجزيرة من جهة الشمال جبال طوروس وبعض منابع روافد نهر الفرات ، ومن جهة الشرق والشمال الشرقي يحدها وادي نهر دجلة وإقليم الجبال ، أما من الغرب والجنوب الغربي فيحدها نهر الفرات وبادية الشام ، ونشكل سهول أرض السواد حدودا جنوبية الإقليم الجزيرة ) . .
*كما يمكن تحديدها على أساس المناطق ( الأقاليم المجاورة لها ، حيث يحدها من الشمال أرمينية وبلاد الروم ، ومن الشرق أذربيجان ، ومن جهة الغرب تحدها بلاد الشام ومن الجنوب إقليم السواد .
*كما تحدد الجزيرة ايضا على اساس نهايات المدن الجزرية التي على حدودها من الجهات الأربع ، وهي كما يلي :-
. خط الحدود الشمالية الشرقية على مسار نهر دجلة ، تشغله مدن حاني ، وأمد وسعرد ( سعرت ) ، وتل فافان ، وبلد ، والموصل ، والحديثة ، وتكريت .
٠حدود الجنوب ، يمثلها الخط الوهمي بين مدينة تكريت على نهر دجلة و الشرق والأنبار على نهر الفرات ، من جهة الغرب .

. الحدود الغربية تبدأ بمدن مجرى نهر الفرات صعودا من حديثة ، وعانة ، والرقة وبالس، وجسر منبح ، وسميساط ، وملطية في أقصى الشمال .
وعند التمعن في هذه التحديدات الثلاثة يتضح أنها متطابقة كثيرا ، ولما كانت فترة البحث نتناول أوضاع الجزيرة قبل الإسلام ، أي قبل أن تصبح الجزيرة مركزا إداريا في كيان الدولة العربية الإسلامية ، فإن الحدود الطبيعية ستعتمد أساسا في هذه الدراسة.
ولقد قسم الجغرافيون العرب الجزيرة الفراتية إلى ثلاثة أقسام ، تحمل أسماء القبائل العربية التي هاجرت إليها قبل الإسلام ، واستقرت فيها ، فكانت هنالك دیار بکر وديار ربيعة وديار مضر ، وهنالك من دمج ديار بكر بديار ربيعة ) . . وعدها كلها ربيعة ، لأن قبيلة بكر هي واحدة من قبائل ربيعة ) ومع أن هذه الأسماء ترددت على ألسنة الجغرافيين العرب في القرنين الثالث والرابع الهجريين فإن هنالك من الأدلة ما يشير إلى أنها كانت معروفة في صدر الإسلام ، إن لم تكن قبل ذلك .

الأهمية الاقتصادية .

الزراعة والرعي:-
كان لتوافر الموارد المائية والمناخ الملائم أثر في خصوبة أرض الجزيرة ، فكانت على مر العصور إقليما واسع الغنى وفير الثروة عظيم الإنتاج ، خاصة مجال الزراعة وتربية الحيوانات ، وقد أجمعت المصادر الإسلامية وغير الإسلامية القديمة على خصوبة أرض الجزيرة ، وما تميزت به من موارد اقتصادية متنوعة ووفيرة ، وهو الذي يفسر الصراع الدامي الذي كانت أرض الجزيرة مسرحا له بين مختلف القوى الأجنبية المجاورة الطامعة في أرض العرب .
فمن المصادر التي كتبت قبل الإسلام ، وأكدت خصوبة أرض الجزيرة ووفرة محاصيلها الزراعية وتنوعها ما ذكره سترابو ( ت 25 م ) في جغرافيته ، فقد أشار إلى أن الجزيرة كانت تنتج الشعير والأعناب والخل وأنواع الأغذية ، كما أشار المؤرخ السرياني یوشع العمودي الذي كتب « تاريخ الرها في القرن السادس الميلادي » إلى المحاصيل الوفيرة التي كانت تنتجها الجزيرة من الشعير والفاصولياء والأعناب والزيتون ، ويذكر أوبنهايم أن الوديان الخصبة وسقوط الأمطار الكافية كلها كانت تؤدي إلى محصول جيد من الشعير في تلك الفترة مساو لمحصول الوقت الحاضر ، إن لم يكن أكثر منه.
وقد كانت قريش قبل الإسلام تتحدث عن خصوبة أرض الجزيرة الفراتية ، فقد ذكر الأصمعي : « ... كانت قريش تسأل في الجاهلية عن خصب با عربايا ، وهي الموصل لقدرها عندهم ، فلم ينلهم من خصبها شيء ، وعن ريف الجزيرة وما يليها ، لأنها تعدل عندهم في الخصب با عربايا » وتؤكد المصادر العربية الأولية خصوبة أرض الجزيرة ، وتشير إلى وفرة الإنتاج وتنوعه ، وتصفها بأنها خصبة ولطيفة " ، وأنها صحيحة الترية ، وقد ذكر أن جبل سنجار من أخصب الجبال ، وأن ميافارقين خصبة جدا وعانة وحديثة خصبتان ، وكذلك الرقة ) وأن جزيرة ابن عمر ذات خصب كثير ، وحران خصبة وذات تربة حمراء وأن دارا كثيرة الخصب ونصيبين كثيرة الخصب أيضا، ويذكر ابن حوقل أن الجزيرة كانت في بداية الإسلام خصبة ، وتنتج الكثير من البقول.
وهناك أدلة أخرى كثيرة تشير إلى ما كانت تتميز به الجزيرة من غنى ، وما يتصف به سكانها من رفاهية وترف ، فيروي ابن اعثم الكوفي أن حصة كل مسلم مقاتل ساهم في تحرير الجزيرة في جيش عياض بن غنم بلغت عشرة آلاف درهم ، عدا الماشية والأمتعة الأخرى ، وهذا دليل واضح على أن الجزيرة كانت غنية ، ويعيش أهلها حياة ترف وثراء قبل الإسلام ، ويمكن ملاحظة ذلك من حجم الموارد التي كانت تدرها الضرائب السنوية على الأراضي الزراعية للدولة في صدر الإسلام ، والتي كان يحسب لها حساب خاص لأهميتها وكثرتها مقارنة بالأقاليم الأخرى ، فيذكر ابن خرداذبة أن خراج ربيعة فقط بلغ سبعة آلاف وسبعمئة ألف درهم وقد أكدت المصادر السريانية أيضأ خصوبة أرض الجزيرة ، فقد أشاد دنسيوس التلمحري ( ت 241 ه 845 م ) بخصوبتها ، وذكر أن الجزيرة كانت مشهورة بأعنابها وحقولها ، وأن جميع أراضيها خصبة ، وليس هناك مكان فيها من دون زرع ، وأشار إلى كثرة ماشيتها ، ولذلك فقد كثر الفلاحون والعاملون في الزراعة وتربية الحيوانات ، وكان كل فرد في الجزيرة حتى الفقير منهم يملك مزرعة وبعض الماشية .

أما طبيعة المحاصيل التي تنتجها الجزيرة آنذاك فقد تميزت بالتنوع ، فضلا على وفرتها ، حيث كانت تزيد على حاجة السكان ، فتصدر إلى المناطق والأقاليم المجاورة ، وبخاصة إقليم السواد والشام ، ويورد المقدسي أسماء تلك المحاصيل ، فيذكر أن الموصل كانت تصدر الحبوب والعسل والجبن والشحوم والسماق وحب الرمان والمن ، ومن سنجار كان اللوز وحب الرمان والقصب ، ومن نصيبين البلوط ، ومن الرقة الزيت ، ومن حران العسل ، ومن جزيرة ابن عمر الجوز واللوز والسمن ومن معلثايا الأعناب والفواكه الطازجة .
فضلا على ذلك توافرت أيضأ في إقليم الجزيرة المراعي الواسعة التي تعد مورد اقتصادية مهمة ، وذلك لتربية أعداد كبيرة من المواشي ، خاصة الأغنام والماعز التي تعد مصدرا مهمة للغذاء والدخل ( الأرباح ) ) ، فالجزيرة منطقة سهول وهضاب ووديان غزيرة الأمطار تقريبا ، وما زالت إلى يومنا هذا من أغنى مناطق الشرق الأدنى في تربية الأغنام والماشية ، وقد كان هناك الكثير من القبائل العربية التي تسكن الأرياف وأطراف البادية تهتم بتربية المواشي والخيول والجمال ، وهي مصدر معاشهم الأساسي ، إضافة إلى أن المزارعين كانوا يقومون مع الزراعة بتربية الماشية والجمال والخنازير " التي كان يربيها النصارى العرب ، وقد ذكر المقدسي أن الجزيرة كانت معدن الخيل العتاق وموطن الجياد الأصيلة " ) ، وتروي كتب الخراج قصة ذلك الأعرابي التغلبي في إقليم الجزيرة الذي قدرت فرسه بقيمة عشرين ألف دينار ، فكان مقدار الضريبة المفروضة عليها عشرة آلاف درهم ومع أن سكان الجزيرة قد مارسوا مختلف أوجه النشاط الاقتصادي كالتجارة والصناعة ، لكن الزراعة والرعي كانتا من أهم المهن ، وذلك لملاءمة أحوال المناخ ووفرة المياه ، فكان الفلاحون يشكلون أكثرية سكانية ، وهم ينقسمون إلى ثلاث طبقات ،
الأولى طبقة الأغنياء الذين يمتلكون الأراضي الزراعية ، ويستغلون الفلاحين في حرث الأرض وزراعتها ، ويثقلون كاهلهم بضرائب باهظة ،
والطبقة الثانية طبقة فقراء الفلاحين الذين يملكون الأرض ، ولكنهم غير قادرين على استثمارها بقدراتهم الذاتية فيصبحون ضحية استغلال أثرياء المدن وكبار التجار والإقطاعيين .
الطبقة الثالثة فهم الفقراء الذين لا يملكون أرضا ، ويعملون أجراء في المزارع ، ويتنقلون حيثما توافرت فرصة عمل.

.الصناعة :
. نشأت في الجزيرة بعض الصناعات التي تعتمد أساسا المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني ، فقد جرى تصنيع اللحم المجفف في معلثايا ، كما أنتج اللبن المجفف أيضأ في مدينة حران ، وفي الرقة كانت صناعة الصابون والأقلام ، وكذلك صنعت في مدينة آمد ملابس الصوف ، والكتان في ديار بكر ، وكان النبيذ الجيد يصنع . جميع | الأديرة تقريبا) ، وكان الزيت يصنع في سروج والرها وجزيرة ابن عمر .
كما وجدت صناعات أخرى في الجزيرة ، أشارت المصادر الأولية إلى أنها كانت تصدر إلى المناطق المجاورة ، وهي صناعات حديدية مثل السكاكين والسلاسل والسهام وأباريق القهوة الدلال ، كما صنع الفحم من الخشب في الموصل ، وجرى تصنيع الموازين في نصيبين وزاد الموقع الجغرافي في الجزيرة الفراتية أهميتها الاقتصادية لتوسطها بين الشرق والغرب ، حيث كانت تمر بها قبل الإسلام طرق التجارة العالمية من جميع الاتجاهات سالكة الضفة الشرقية لنهر دجلة عبر أرض الجزيرة إلى الضفة الغربية لنهر الفرات " فكان طريق الهند التجاري المهم يمر بأرض الجزيرة ، وكانت حران المقاطعة المركزية الآرام النهرين ، تمر بها الطرق الرئيسة إلى سوريا ، حتى أصبحت مركزا تجارية مهمة وكان قد ورد ذكرها في الكتاب المقدس باسم ( فدان آرام ) ، أي ( طريق آرام ) ) ، وقد استغل النهران الخالدان دجلة والفرات في نقل البضائع التجارية ، وخاصة نهر الفرات ، حيث كانت تشحن البضائع الآتية من الشرق عبر الخليج العربي إلى الشام خلال نهر الفرات ، ومن ثم تنقل على ظهور الإبل إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط وبالعكس ، فكان سكان إقليم الجزيرة يقومون بحراسة هذه التجارة ، ويشرفون على نقلها مقابل أجر معلوم ، ويجنون من ذلك أرباحا طائلة ، وتشير المصادر إلى أن بني تغلب کانوا ملاحين مهرة ، وكانت تجارة السفن تدر عليهم المال وتجلب لهم السلطان " ، ولقد كانت التجارة واحدة من أهم المهن التي اشتغل بها سكان الجزيرة لما توفر لها من موقع جغرافي ممتاز . وعلى أي حال فإن أهمية إقليم الجزيرة الفراتية من الناحية الاقتصادية وما تميز به من خصوبة الأرض ووفرة المياه ومناخ ملائم للزراعة والرعي ، والموقع الجغرافي الممتاز ذي الأهمية العسكرية والتجارية ، ظهر في طبيعة الأحوال البشرية في هذا الإقليم ومنذ الفترة السابقة لظهور الإسلام ، فقد أصبحت الجزيرة منذ وقت مبكر محط أنظار القبائل العربية ، فتوجهت إليها واستوطنت فيها ، ولغلبتها على المنطقة وكثرة أعدادها وتأثيرهم الثقافي والحضاري فيها سميت أقسام الجزيرة بأسماء القبائل وقد ظهرت تلك الأحوال في طبيعة الحياة الثقافية والاجتماعية للإنسان العربي في هذا الإقليم ، فأبدع في إنشاء الحضارة ، وأقام الدول القوية فيها عبر مراحل التاريخ القديم وحتى ظهور الإسلام .
… منقول من صفحة الشيخ الدكتور محسن الغالبي ..


[IMG]top4top.io/]نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/url][/IMG]

آخر مواضيعي

0 الاب والبنت والجوال
0 ابناء هارون الرشيد يدرسان عند الكسائي
0 من مسلسل رافت الهجان
0 القيادة عند الذئاب: الالفا
0 التأكد من صحة الخبر قبل نشره

    رد مع اقتباس
قديم 20-06-2020, 09:31 PM   #2
مشرف عام





 

معلومات إضافية
المزاج : رايق
  المستوى : ابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :ابو صدام غير متواجد حالياً

افتراضي

شكرا للشيخ محسن الغالبي


[IMG]top4top.io/]نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/url][/IMG]

آخر مواضيعي

0 الاب والبنت والجوال
0 ابناء هارون الرشيد يدرسان عند الكسائي
0 من مسلسل رافت الهجان
0 القيادة عند الذئاب: الالفا
0 التأكد من صحة الخبر قبل نشره

    رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:53 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

إستضافة مؤسسة أهل الأنبار

للتسجيل اضغط هـنـا