هل تواجه مشكلة في تسجيل الدخول ؟ اضغط على الرابط التالي لطلب المساعدة الفورية

https://m.me/100003916609305

العودة   منتديات أهل الأنبار > ๑۩۞۩๑ المنتديات التأريخية ๑۩۞۩๑ > منتدى الشخصيات التاريخية

 
معلومات الموضوع
إختصارات
عنوان الموضوع
امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله
مشاركات
5
الموضوع التالي
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
الأعضاء الذين يتصفحو الموضوع
المشاهدات
3182
كاتب الموضوع
الهمام
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
قديم 12-05-2017, 10:00 PM   #1
مشرف عام
 
الصورة الرمزية الهمام





 

معلومات إضافية
المزاج : اللهام
  المستوى : الهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :الهمام غير متواجد حالياً

افتراضي امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله

الاخوة والاخوات رواد منتديات اهل الانبار الكرام .
لكثر خلط الاواراق مابين اهل التصوف وممن هم يحسبون انفسهم على اهل التصوف
وبالحقيقة هم بعدين كل البعد عن منهج التصوف الصحيح .
هنا ساضع سيرة احد اقطاب التصوف ومنهجهُ ليتسنى لنا التميز بين اهل الحقيقة ومن يدعون بانهم اهل تصوف .

سأبدء بنسب الامام الرفاعي

نسب الإمام السيد أحمد الرفاعي الحسيني رضي الله تعالى عنه :
هو الإمام أحمد بن علي بن يحيى نقيب البصرة المهاجر من المغرب ابن السيد ثابت بن الحازم علي أبو الفوارس ابن السيد أحمد بن علي بن الحسن رِفاعة الهاشمي المكي ابن السيد المهدي بن أبي القاسم محمد بن الحسن رئيس بغداد ابن السيد الحسين الرضي ابن السيد أحمد الأكبر بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي السجاد ابن الإمام الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي عليه الصلاة والسلام .
أما نسبه لأمه :
فأنه يتصل بالصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه .
وله ايضاً رضي الله تعالى عنه نسبة إلى عمه الامام الحسن من جده الإمام محمد الباقر ، فإن أمه فاطمة بنت الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . ولجده السيد يحيى نسبة للحسن رضي الله عنه من أمه . وله نسبة إلى الصديق الأكبر سيدنا أبي بكر رضي الله عنه من جعفر الصادق رضي الله عنه فإن أمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وله أنساب أخر جمعتها الأمهات الطاهرات .
زوجاته وأولاده : .
تزوج رضي الله عنه الشيخة الصالحة خديجة الأنصارية بنت الشيخ أبي بكر بن يحيى النجاري الأنصاري , فأنجبت له فاطمة وزينب. ثم توفيت خديجة - رحمها الله تعالى - فتزوج أختها الزاهدة العابدة رابعة , فأنجبت له صالحاً قطب الدين , مات في حياة والده وعمره سبع عشرة سنة ولم يتزوج. وأما فاطمة بنت السيد أحمد الكبير فقد زوجها أبوها بابن أخته , وابن عمه مهذب الدولة ابن سيف الدين عثمان . فأنجبت الإمام الكبير محيي الدين إبراهيم الأعزب , ونجم الدين أحمد الأخضر .
وأما زينب فزوجها ابن عمتها وابن ابن عم أبيها عبدالرحيم ممهد الدولة ، فأنجبت شمس الدين محمد , وقطب الدين أحمد , وأبا الحسن علي , وعزالدين أحمد الصياد , وأحمد أبا القاسم وأبا الحسن , وبنتين. وانتشرت ذريتهم في البلاد الإسلامية .
من ذكر نسبه :
وأما العلماء الذين ذكروا نسبه للنبي عليه الصلاة والسلام فهم كثر ونذكر بعضاً منهم :الشيخ برهان الدين علي الحلبي القاهري صاحب السيرة النبوية ، والحافظ الزبيدي ، والشيخ عبد العزيز الديريني، والشريف النسّابة نقيب النقباء شرف الدين محمد ابن عبد الله الحسيني في مشكاة الأنوار، والنسّابة ابن الأعرج الحسيني في بحر الأنساب ، والعلامة محمد الموصلي ، والنسابة ابن ميمون نظام الدين الواسطي في مشجَّرِه ، وشيخ الإسلام عزالدين أحمد بن جلال المصري في جلاء الصدا ، والإمام قاسم بن الحاج في كتابه أم البراهين ، والإمام تقي الدين بن عبد المنعم الواسطي في كتابه ترياق المحبين ، والإمام إبراهيم الكازروني الصديقي في كتابه شفاء الإسقام ، والسيد الشريف أبي بكر العيدروس في كتابه النجم الساعي ، والإمام عبد العظيم المنذري في كتابه البهجة الرفاعية ، والإمام سراج الدين البغدادي في كتابه قرة العين ، والإمام الواعظ عزالدين أحمد الفاروثي الواسطي في كتابه النفحة المسكية ، والإمام محمد أبي الهدى الصيادي في كتابه قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي وأتباعه الأكابر. وغيرهم الكثير .
( من كتاب جوهرة الساعي في سيرة الإمام السيد أحمد الرفاعي لفضيلة الشيخ فواز الطباع الحسني حفظه الله تعالى ) .
آخر مواضيعي

0 امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله
0 مراتب التقوى:
0 إحياء السنن النبوية
0 قصة امرأة تركية في الحرم المكي
0 مراكب تائهة...ومرافىء غائبة

    رد مع اقتباس
قديم 12-05-2017, 10:05 PM   #2
مشرف عام
 
الصورة الرمزية الهمام





 

معلومات إضافية
المزاج : اللهام
  المستوى : الهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :الهمام غير متواجد حالياً

افتراضي

هذا جانب من سيرة الامام الرفاعي رحمهُ الله


السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي

عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، باتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتباع الكامل ، فكانوا أئمة هدى ونور ، حيث جعلوا الدنيا منهم على القفا ، وسلكوا طريق المصطفى وقاموا بنصرة الشرع القويم والذب عن حياض المسلمين ، فأكرمهم الله تعالى بأن جعلهم من أوليائه الصالحين وعباده المخلصين .

ومن هؤلاء السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه

هو الشيخ الزاهد القدوة العارف بالله أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة .

وقد ثبتت نسبته من جهة أمه إلى سيدنا الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

*** مولده :

ولد رضي الله عنه سنة 512 للهجرة في العراق في قرية حسن بالبطائح، والبطائح عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، وفي السابعة من عمره توفي أبوه في بغداد فكفله خاله الشيخ الزاهد القدوة منصور البطائحي وقد رباه تربية دينية وأحسن تربيته .

نشأته العلمية ومشايخه :

نشأ الإمام أحمد الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية ، فقد درس القرءان العظيم وترتيله على الشيخ المقرىء والشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين ، وانتقل من خاله ووالدته وأخوته إلى بلدة " نهر دفلي " من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي رضي الله عنه وكان مقرئا ومحدثا وواعظا عالي الشأن . فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه ، فجدَّ السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية ، وأحرز قصب السبق على أقرانه وكان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يلازم دروس العلم ومجالس العلماء ، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي ، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني وحفظ رضي الله عنه كتاب " التنبيه " في الفقه الشافعي للإمام أبي إسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحا عظيما ، وأمضى رضي الله عنه أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها ، وشمَّر للطاعة وجَدَّ في العبادة حتى أفاض الله عليه من لدنه علما خاصا حتى صار عالما وفقيها شافعيا وعالما ربانيا رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه .

وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بكل علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه " بأبي العلمين " أي الظاهر والباطن لما أفاض الله عليه من علوم كثيرة حتى انعقد الإجماع في حياة مشايخه واتفقت كلمتهم على عظيم شأنه ورفعة قدره .

وفي الثامن والعشرين من عمر الإمام أحمد الرفاعي الكبير عهد إليه خاله منصور بمشيخة المشايخ ومشيخة الأروقة المنسوبة إليه وأمره بالإقامة في أم عبيدة برواق جده لأمه الشيخ يحيى النجاري والد الشيخ منصور الذي تولى كفالته العلمية وتعليمه منذ طفولته .

*** جهاده في تعليم الناس أمور دينهم :

دأب الإمام الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجَدَّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراسا يستضيء به الناس فيما ينفعهم ، وكان رضي الله عنه لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأسرار القرءان العظيم .

وفي رسالة " سواد العينين في مناقب أبي العلمين " للإمام الرافعي قال : أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال : كنت في " أم عبيدة " زائرا عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة ، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كلٌّ على حاله ، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر ، فيعظ الناس ، والناس حلقا حلقا حوله ، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط ، وجم كثير من علماء العراق وأكابر القوم ، فبادر القومَ باسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث ، وجماعة من الفقه ، وجماعة من الأصول ، وجماعة من علوم أخرى ، فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب ، ولا ظهر عليه أثر الحدة ، فأخذتني الحيرة من سائليه ، فقمت وقلت : أما كفاكم هذا ؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوّن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف، فتبسم وقال : " دعهم أبا زكريا يسألوني قبل أن يفقدوني ، فإن الدنيا زوال ، والله محول الأحوال " ، فبكى الناس وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج ، ومات في المجلس خمس رجال وأسلم من الصابئين ثمانية ءالاف رجل أو أكثر وتاب أربعون ألف رجل.

*** كتبه ومؤلفاته :

للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار ، ومما وصل إلينا من كتبه : " حالة أهل الحقيقة (اي الصوفية ) مع الله – الصراط المستقيم – كتاب الحكم شرح التنبيه ( فقه شافعي ) – البرهان المؤيد – معاني بسم الله الرحمن الرحيم – تفسير سورة القدر – البهجة – النظام الخاص لأهل الاختصاص – المجالس الأحمدية – الطريق إلى الله .

*** سيرته وأخلاقه :

كان رضي الله عنه يأمر في مجلس وعظه بالتزام حدود الشرع ، ويحذر الناس من أهل الشطح والغلو ويقول : " هؤلاء قطاع الطريق فاحذروهم " وكان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يقولون إن الله تعالى يحل بالعالم ويقول : " هؤلاء قوم أخذتهم البدعة من سروجهم ، إياكم ومجالستهم " وكان يأمر باتباع هدى الشريعة والسير على طريقة المصطفى ويقول : " اتبع ولا تبتدع ، فإن اتبعت بلغت النجاة وصرت من أهل السلامة ، وإن ابتدعت هلكت " وبالجملة كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير يسير على خطى جده عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأخلاقه وينهج طريقته حتى نال المقام العالي والدرجات السنية .

*** زهده وتواضعه :

كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير متواضعا في نفسه ، خافضا جناحه لإخوانه غير مترفع وغير متكبر عليهم ، وروي عنه أنه قال : " سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والإنكسار ، فقيل له : يا سيدي فكيف يكون ؟ قال : تعظم أمر الله،

وتشفق على خلق الله ، وتقتدي سنة سيدك رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وكان رضي الله عنه يخدم نفسه ، ويخصف نعله ، ويجمع الحطب بنفسه ويشده بحبل ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وأصحاب الحاجات ، ويقضي حاجات المحتاجين ، ويقدم للعميان نعالهم، ويقودهم إذا لقي منهم أناسا إلى محل مطلوبهم ، وكان رضي الله عنه يمشي إلى المجذومين والزمنى ويغسل ثيابهم ويحمل لهم الطعام ، ويأكل معهم ويجالسهم ويسألهم الدعاء ، وكان يعود المرضى ولو سمع بمريض في قرية ولو على بعد يمضي إليه ويعوده ، وكان شفيقا على خلق الله يرأف باليتيم ، ويبكي لحال الفقراء ويفرح لفرحهم ، وكان يتواضع كل التواضع للفقراء .

وقد قال مشايخ أهل عصره : " كل ما حصل للرفاعي من المقامات إنما هو من كثرة شفقته على الخلق وذل نفسه رضي الله عنه ، وكان رضي الله عنه يعظّم العلماء والفقهاء ويأمر بتعظيمهم واحترامهم ويقول :

" هؤلاء أركان الأمة وقادتها " .

*** سخاؤه وزهده وسلامة طويته :

كان رضي الله عنه متجردا من الدنيا ، ولم يدخر أموالها ، بل كان لا يجمع بين لبس قميص وقميص لا في صيف ولا في شتاء ، مع أن ريع أملاكه كان أكثر من ريع أملاك الأمراء ، وكان كل ما يحصل منها ينفقه في سبيل الله على الفقراء والسالكين والواردين إليه ، وكان يقول :

" الزهد أساس الأحوال المرضية والمقامات السنية " ، وكان رضي الله عنه مقتديا بأخلاقه بجده الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا يجازي قط السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح ويصبر على المكاره .

وكان رضي الله عنه يقول : " طريقي دين بلا بدعة ، وعمل بلا كسل ، ونية بلا فساد ، وصدق بلا كذب ، وحال بلا رياء " .

*** تلاميذه والمنتسبون إليه بالطريقة :

كثُر تلاميذ الإمام أحمد الرفاعي الكبير في حياته وبعد مماته حتى قال ابن المهذب في كتابه : " عجائب واسط " : بلغ عدد خلفاء السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه وخلفائهم مائة وثمانين ألفا حال حياته ، ومن عظيم فضل الله على السيد الجليل أحمد الرفاعي أنه لم يكن في بلاد المسلمين مدينة أو بليدة أو قطر تخلو زواياه وربوعه من تلامذته ومحبيه العارفين المرضيين .

وكان غالب الأقطاب المشهورين في الأقطار الإسلامية ينتهون إليه من طريق الخرقة على الغالب ، لذلك لقب الإمام أحمد رضي الله عنه بشيخ الطرائق والشيخ الكبير وأستاذ الجماعة إلى ءاخر ما هنالك من الألقاب .

ومن الذين ينتمون إليه الشيخ الحافظ عز الدين الفاروقي ، والشيخ أحمد البدوي ، والعارف بالله أبو الحسن الشاذلي ، والشيخ نجم الدين الأصفهاني شيخ الإمام الدسوقي ، والشيخ أحمد علوان المالكي ، والحافظ جلال الدين السيوطي ، والشيخ عقيل المنبجي ، والشيخ علي الخواص ، وغيرهم كثيرون من الأقطاب والعلماء ومشايخ الطرق .

*** من كرامات السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه :

الكرامة هي أمر خارق للعادة تظهر على يد المؤمن المستقيم بطاعة الله وبذلك تفترق الكرامة عن السحر والشعوذة ، وتفترق الكرامة عن المعجزة بأن المعجزة تكون لإثبات النبوة ، وأما الكرامة فتكون للدلالة على صدق اتباع صاحبها لنبيه .

وكل ما يصح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي الا ما كان من خصائص النبوة، ويجب الإيمان بوجود الأولياء وكراماتهم ، والولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والإكثار من نوافل العبادات ، لذلك لا ينكر الكرامات التي حصلت وتحصل مع أولياء الله الصالحين إلا الجاهل بأمور الدين ، لأن الله سبحانه نص في كتابه الكريم على كرامات أوليائه المتقين .

والشيخ أحمد الرفاعي الكبير المشهور بعلمه الغزير وزهده وورعه وعبادته وتقواه هو أحد أولياء الله العارفين الذين أنعم الله عليهم بكثير من الكرامات المشهورة والمدون كثير منها في الكتب ، ومن أشهر هذه الكرامات التي تكرم الله بها عليه وأعلاها شأنا تقبيله يد جده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد تلقاها الناس خلفا عن سلف حتى بلغت مبلغ التواتر ، ولا عبرة بعد ذلك بمن أنكرها وردها ، هذا وقد ذكرها وأثبتها كثير من العلماء في كتبهم منهم " الحافظ السيوطي ، والمحدث المناوي ، والإمام الشعراني وغيرهم من العلماء ، يقول الإمام عز الدين الفاروقي في كتابه " إرشاد المسلمين " : " أخبرني أبي الحافظ محي الدين أبو إسحق عن أبيه الشيخ عمر الفاروقي أنه قال : كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وقد دخل المدينة يوم دخوله القوافل إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم وقد زادوا على تسعين ألفا ، فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافيا إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولازال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال : السلام عليك يا جدي ، فقال رسول الله له : " وعليك السلام يا ولدي " ، سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي ، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ وبكى وجثا على ركبتيه مرتعدا ثم قام وقال :

تقبل الأرض عني وهي نائبتي

في حالة البعد روحي كنت أرسلها

فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

وهذه دولة الأشباح قد حضرت

فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون ، وقد كان في الحرم الشريف الألوف حين خروج اليد الطاهرة المحمدية ، وكان من أكابر العصر فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني ، والشيخ عدي بن مسافر ، والشيخ عقيل المنبجي ، وهؤلاء لبسوا خرقة السيد أحمد رضي الله عنه وعنهم في ذلك اليوم واندرجوا بسلك أتباعه ، وكان فيمن حضر الشيخ أحمد الزاهر الأنصاري ، والشيخ شرف الدين بن عبد السميع الهاشمي العباسي ، وخلائق كلهم تبركوا وتشرفوا برؤيا اليد المحمدية ببركته رضي الله عنه ، وبايعوه هم ومن حضر على المشيخة عليهم وعلى أتباعهم رحمهم الله " .

*** وفاته رضي الله عنه :

عندما بلغ الإمام أحمد السادسة والستين من عمره مرض بداء البطن ( الإسهال الشديد ) وبقي رضي الله عنه مريضا أكثر من شهر ، وكان مع خطورة مرضه يتحمل الآلام الشديدة بدون تأوه أو شكوى ، مستمرا وثابتا على تأدية الطاعات والعبادات التي اعتاد عليها بقدر استطاعته إلى أن وافته المنية يوم الخميس الثاني عشر من شهر جمادى الأولى عام 578 هجرية ، ودفن في قبة جده لأمه الشيخ يحيى البخاري في بلدته أم عبيده ، وكان يوما مهيبا ، رحم الله الإمام أحمد الرفاعي وأعلى مقامه في الجنة .

وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


يتبع
آخر مواضيعي

0 امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله
0 مراتب التقوى:
0 إحياء السنن النبوية
0 قصة امرأة تركية في الحرم المكي
0 مراكب تائهة...ومرافىء غائبة

    رد مع اقتباس
قديم 12-05-2017, 10:18 PM   #3
مشرف عام
 
الصورة الرمزية الهمام





 

معلومات إضافية
المزاج : اللهام
  المستوى : الهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond reputeالهمام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :الهمام غير متواجد حالياً

افتراضي

رفع الامام الرفاعي هذا الشعار وسار عليه
(طريقي دين بلا بدعة، وعمل بلا كسل، ونية بلا فساد، وصدق بلا كذب، وحال بلا رياء.)

أحمد الرفاعي، الفقيه الشافعي الأشعري الصوفي، (512 – 578) هـ، الملقب بـ “أبو العلمين” و”شيخ الطرائق” و”الشيخ الكبير” و”أستاذ الجماعة”. إليه تنتسب الطريقة الرفاعية من الصوفية. وأحد أقطاب الصوفية المشهورين.

سيدى أحمد الكبير الرفاعى بن السيدة فاطمة الانصارية وتتصل من جهة أمها السيدة رابعة بنت السيد عبد الله الطاهر إلى الإمام الحسين بن الإمام على بن أبى طالب ، وهو صاحب الطريقة الرفاعية بشارتها السوداء التى ترمز إلى الحقائق الغيبية الذاتية الإلهية.

ولد فى قرية حسن بالبطائح (من واسط بالعراق) سنة 512 هجرية ... وينسب إلى بنى رفاعة – قبيلة من العرب – وسكن أم عبيده بأرض البطائح إلى أن مات بها رحمه الله تعالى.

درس القرآن العظيم وأتم حفظه وترتيله على الشيخ الورع المقرئ الشيخ عبد السميع الحربونى بقرية حسن وكان له من العمر سبع سنين وفى هذه السنة توفى أبوه فى بغداد وكفله خاله الباز الاشهب الشيخ منصور البطائحى ... والذى أدخله على الإمام العلامة الفقيه المقرئ المفسر المحدث الواعظ الصوفى الكبير الشأن الشيخ أبى الفضل على الواسطى فتولى أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه ... فبرع بالعلوم النقلية والعقلية وأحرز قصب السبق على أقرانه.

وكان يلازم درس خاله الشيخ أبى بكر شيخ وقته وسلطان علماء زمانه، كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور ويتلقى بعض العلوم عن الشيخ عبد الملك الحربونى … واستغرق أوقاته بجمع المعارف الدينية … وقد أفاض الله عليه من لدنه علما خاصا حتى رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه.

وفى العشرين من عمره أجازه شيخه الشيخ أبو الفضل على محدث واسط وشيخها إجازة عامة بجميع علوم الشريعة والطريقة وألبسه خرقته المباركة وأعظم شأنه ولقبه: أبا العلمين (الظاهر والباطن) وانعقد عليه فى حياة مشايخه الاجماع واتفقت كلمتهم على عظم شأنه ورفعة قدره.

وقد أسس الطريقة الرفاعية … وكان يقول لمريديه من تمشيخ عليكم فتتلمذوا له ومن مد يده إليكم لتقبلوها فقبلوا رجله ومن تقدم عليكم فقدموه وكونوا آخر شعرة فى الذنب … فإن الضربة أول ماتقع فى الرأس … وكان شافعى المذهب قرأ كتاب التنبيه للشيخ أبى اسحق الشيرازى وما تصدر قط فى مجلس ولا جلس على شئ الا تواضعا .. وكان لا يتكلم إلا يسيرا ويقول أمرت بالسكوت … وقد توفى ظهر الخميس ثانى عشر جمادى الأولى سنة 570هـ وكان يوما مشهودا وكان آخر كلمة قالها أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ودفن فى قبر الشيخ يحيى البخارى بأم عبيدة بالعراق.



عمامه الأمام الرفاعى


* نسبه ومولده *

هو السيد أحمد أبو العباس بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم علي أبي الفوارس بن أحمد المرتضى بن علي بن الحسن الأصغر المعروف برفاعة بن مهدي المكي أبو رفاعة بن أبي القاسم محمد بن الحسن القاسم المُكنى بأبي موسى بن الحسين عبد الرحمن لقبه الرضي المحدث بن أحمد الصالح الأكبر بن موسى الثاني بن إبراهيم المُرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي الأصغر بن الحسين بن علي بن أبي طالبولد الإمام أحمد الرفاعي سنة 512 هـ في العراق في قرية حسن بالبطائح (والبطائح عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة) وفي السابعة من عمره توفي أبوه في بغداد فكفله خاله الشيخ الزاهد منصور البطائحي وهو الذي رباه تربية دينية.



* حياته *

نشأ الإمام أحمد الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية، فقد درس القرآن العظيم وترتيله على الشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين، وانتقل مع خاله ووالدته وأخوته إلى بلدة “نهر دفلي” من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي وكان مقرئا ومحدثا وواعظا عالي الشأن. فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه، فجدَّ السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية، وأحرز قصب السبق على أقرانه. وكان الإمام أحمد الرفاعي يلازم دروس العلم ومجالس العلماء، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني وحفظ عنه كتاب “التنبيه” في الفقه الشافعي للإمام أبي إسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحا عظيما، وأمضى أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها، وشمَّر للطاعة وجَدَّ في العبادة حتى صار عالما وفقيها شافعيا وعالما ربانيا رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه. وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بكل علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه بـ أبي العلمين، أي الظاهر والباطن.


* تعليمه الناس أمور دينهم *

دأب الإمام الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجَدَّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراسا يستضيء به الناس فيما ينفعهم، وكان لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأسرار القرآن العظيم

وفي رسالة “سواد العينين في مناقب أبي العلمين” للإمام الرافعي قال: أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال : كنت في “أم عبيدة” زائرا عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كلٌّ على حاله، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر، فيعظ الناس، والناس حلقا حلقا حوله، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط، وجم كثير من علماء العراق وأكابر القوم، فبادر القومَ باسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث، وجماعة من الفقه، وجماعة من الأصول، وجماعة من علوم أخرى، فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب، ولا ظهر عليه أثر الحدة، فأخذتني الحيرة من سائليه، فقمت وقلت : أما كفاكم هذا ؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوّن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف، فتبسم وقال : ” دعهم أبا زكريا يسألوني قبل أن يفقدوني، فإن الدنيا زوال، والله محول الأحوال “، فبكى الناس وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج، ومات في المجلس خمس رجال وأسلم من الصابئين ثمانية ءالاف رجل أو أكثر وتاب أربعون ألف رجل.



* سيرته وأخلاقه *

كان الإمام أحمد الرفاعي يأمر في مجلس وعظه بالتزام حدود الشرع، ويحذر الناس من أهل الشطح والغلو ويقول: “هؤلاء قطاع الطريق فاحذروهم” وكان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يقولون إن الله تعالى يحل بالعالم ويقول : “هؤلاء قوم أخذتهم البدعة من سروجهم، إياكم ومجالستهم” وكان يأمر باتباع هدى الشريعة والسير على طريقة المصطفى ويقول: “اتبع ولا تبتدع، فإن اتبعت بلغت النجاة وصرت من أهل السلامة، وإن ابتدعت هلكت”.



* زهده وتواضعه *

كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير متواضعا في نفسه، خافضا جناحه لإخوانه غير مترفع وغير متكبر عليهم، وروي عنه أنه قال : “سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والانكسار، فقيل له : يا سيدي فكيف يكون ؟ قال : تعظم أمر الله، وتشفق على خلق الله، وتقتدي سنة سيدك رسول الله صلى الله عليه وسلم”. وكان الإمام الرفاعي يخدم نفسه، ويخصف نعله، ويجمع الحطب بنفسه ويشده بحبل ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وأصحاب الحاجات، ويقضي حاجات المحتاجين، ويقدم للعميان نعالهم، ويقودهم إذا لقي منهم أناسا إلى محل مطلوبهم، وكان يمشي إلى المجذومين والزمنى ويغسل ثيابهم ويحمل لهم الطعام، ويأكل معهم ويجالسهم ويسألهم الدعاء، وكان يعود المرضى ولو سمع بمريض في قرية ولو على بعد يمضي إليه ويعوده، وكان شفيقا على خلق الله يرأف باليتيم، ويبكي لحال الفقراء ويفرح لفرحهم، وكان يتواضع كل التواضع للفقراء.

وقد قال مشايخ أهل عصره: كل ما حصل للرفاعي من المقامات إنما هو من كثرة شفقته على الخلق وذل نفسه. وكان أحمد الرفاعي يعظّم العلماء والفقهاء ويأمر بتعظيمهم واحترامهم ويقول: هؤلاء أركان الأمة وقادتها.



* سخاؤه وزهده وسلامة طويته *

كان أحمد الرفاعي متجردا من الدنيا، ولم يدخر أموالها، بل كان لا يجمع بين لبس قميص وقميص لا في صيف ولا في شتاء، مع أن ريع أملاكه كان أكثر من ريع أملاك الأمراء، وكان كل ما يحصل منها ينفقه في سبيل الله على الفقراء والسالكين والواردين إليه، وكان يقول: الزهد أساس الأحوال المرضية والمقامات السنية. وكان يقول: طريقي دين بلا بدعة، وعمل بلا كسل، ونية بلا فساد، وصدق بلا كذب، وحال بلا رياء.


* كراماته *

من أشهر هذه الكرامات تقبيله يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أنكر وقوعها أناس عدة وأثبت وقوعها آخرون مثل الحافظ السيوطي، والمحدث المناوي، والإمام الشعراني وغيرهم من العلماء، يقول الإمام عز الدين الفاروقي في كتابه “إرشاد المسلمين”: أخبرني أبي الحافظ محي الدين أبو إسحق عن أبيه الشيخ عمر الفاروقي أنه قال: كنت مع وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقد دخل المدينة يوم دخوله القوافل إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم وقد زادوا على تسعين ألفا، فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافيا إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولا زال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال : السلام عليك يا جدي، فقال رسول الله له: “وعليك السلام يا ولدي”، سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ وبكى وجثا على ركبتيه مرتعدا ثم قام وقال:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه دولة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون، وقد كان في الحرم الشريف الألوف حين خروج اليد الطاهرة المحمدية، وكان من أكابر العصر فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني، والشيخ عدي بن مسافر، والشيخ عقيل المنبجي، وهؤلاء لبسوا خرقة السيد أحمد وعنهم في ذلك اليوم واندرجوا بسلك أتباعه، وكان فيمن حضر الشيخ أحمد الزاهر الأنصاري، والشيخ شرف الدين بن عبد السميع الهاشمي العباسي، وخلائق كلهم تبركوا وتشرفوا برؤيا اليد المحمدية ببركته رضي الله عنه، وبايعوه هم ومن حضر على المشيخة عليهم وعلى أتباعهم رحمهم الله. انتهى كلام الفاروقي



* مؤلفاته وتراثه *

للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار، ومما وصل إلينا من كتبه:

حالة أهل الحقيقة مع الله.
الصراط المستقيم.
كتاب الحكم شرح التنبيه (فقه شافعي).
البرهان المؤيد،.
معاني بسم الله الرحمن الرحيم.
تفسير سورة القدر.
البهجة.
النظام الخاص لأهل الاختصاص.
المجالس الأحمدية.
الطريق إلى الله.


* تلاميذه والمنتسبون إليه بالطريقة *

كثُر تلاميذ الإمام أحمد الرفاعي في حياته وبعد مماته حتى قال ابن المهذب في كتابه “عجائب واسط”: بلغ عدد خلفاء السيد أحمد الرفاعي وخلفائهم مائة وثمانين ألفا حال حياته، ومن عظيم فضل الله على السيد أحمد الرفاعي أنه لم يكن في بلاد المسلمين مدينة أو بليدة أو قطر تخلو زواياه وربوعه من تلامذته ومحبيه العارفين المرضيين. ومن الذين ينتمون إليه:

الشيخ الحافظ عز الدين الفاروقي.
الشيخ أحمد البدوي.
العارف بالله أبو الحسن الشاذلي
الشيخ نجم الدين الأصفهاني شيخ الإمام إبراهيم الدسوقي
الشيخ أحمد علوان المالكي.
الحافظ جلال الدين السيوطي.
الشيخ عقيل المنبجي.
الشيخ علي الخواص.


* قال العلماء عنه *

القاضي أبو شجاع الشافعي صاحب المتن المشهـور في الفقه الشافعي، فقد ذكر الإمام الرافعي ما نصه: حدثني الشيخ الإمام أبو شجاع الشافعي فيما رواه قائلا: كان السيد أحمد الرفاعي علما شامخا، وجبلا راسخا، وعالما جليلا، محدثا فقيهًا، مفسرًا ذا روايات عاليات، وإجازات رفيعات، قارئا مجودًا، حافطا مُجيدا، حُجة رحلة، متمكنا في الدين… أعلم أهل عصره بكتاب الله وسنة رسوله، وأعملهم بها، بحرا من بحار الشرع، سيفًا من سيوف الله، وارثا أخلاق جده رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
الشيخ المؤرخ ابن الأثير الجزري: وكان صالحا ذا قبول عظيم عند الناس، وعنده من التلامذة ما لا يحصى.
المؤرخ الفقيه صلاح الدين الصفدى، حيث قال: الامام القدوة العابد الزاهد، شيخ العارفين.
الشيخ المحدث عبد السميع الهاشمي الواسطي: كان السيد أحمد آية من آيات الله.
شيخه الشيخ منصور البطائحيّ، حيث قال: وزنته بجميع أصحابي وبي أيضا فرجحنا جميعًا.
المؤرخ ابن خلكان، حيث قال: كان رجلاً صالحًا، فقيها شافعي المذهب.
المؤرخ ابن العماد الحنبلي، حيث قال: الشيخ الزاهد القدوة.
ابن قاضي شهبة، حيث ذكره في طبقات الشافعية وعدّه من فقهائهم.
الإمام تاج الدين لسبكي، حيث قال: الشيخ الزاهد الكبير أحد أولياء الله العارفين والسادات المشمرين أهل الكرامات الباهرات.
الشيخ عبد الوهاب الشعراني، حيث قال: هو الغوث الأكبر والقطب الأشهر أحد أركان الطريق وأئمة العارفين الذين اجتمعت الأمة على إمامتهم واعتقادهم.



* وفاته رضى الله عنه *

عندما بلغ الإمام أحمد 66 من عمره مرض بداء البطن (الإسهال الشديد) وبقي مريضاً أكثر من شهر، وكان مع خطورة مرضه يتحمل الآلام الشديدة بدون تأوه أو شكوى، مستمرا وثابتا على تأدية الطاعات والعبادات التي اعتاد عليها بقدر استطاعته إلى أن وافته المنية يوم الخميس 12 جمادى الأولى عام 578 هـ، ودفن في قبّة جدّه لأمّه الشيخ يحيى البخاري في بلدته أم عبيدة، وكان يوماً مهيباً.


على هذا سار اهل المعرفة رحمهم الله
آخر مواضيعي

0 امام التصوف السيد الرفاعي رحمهُ الله
0 مراتب التقوى:
0 إحياء السنن النبوية
0 قصة امرأة تركية في الحرم المكي
0 مراكب تائهة...ومرافىء غائبة

    رد مع اقتباس
قديم 13-05-2017, 03:44 PM   #4
مشرف عام





 

معلومات إضافية
المزاج : رايق
  المستوى : ابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond reputeابو صدام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة : ابو صدام متواجد حالياً

افتراضي

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه
رجم الله سيدنا احمد الرفاعي القائل ( (طريقي دين بلا بدعة، وعمل بلا كسل، ونية بلا فساد، وصدق بلا كذب، وحال بلا رياء.) هذا هو طريق التوحيد طريق الايمان والعمل والاخلاص . اما ما نلاحظة من بعض المتسترين بمسمياة التصوف والعابثين بالمنهج فهم كثر ولا غرابة من ذلك فهؤلاء يتبعون الشهوات والرغبات ورأيناهم رأي العين ...لوكانت غايتهم الدين لاتبعوا قوله وطبقوا منهجه ...
رحم الله سيدنا القائل (” دعهم أبا زكريا يسألوني قبل أن يفقدوني، فإن الدنيا زوال، والله محول الأحوال “، )
جزاك الله خيرا اخي الهمام على هذا الموضوع الجامع عن سيرة سيدنا احمد الرفاعي
ولك خالص تحياتيموضوع يستحق القراءة والتامل والتقييم


[IMG]نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]

آخر مواضيعي

0 دموع الابل علاج لدغات الافاعي
0 بفلوس الدشداشه يبني معهدا للعلم والمعرفه!!!
0 تاء التأنيث في شعر احمد شوقي
0 اكرام الضيف من العبادات
0 بطل من ابطال الجيش العربي المصي

    رد مع اقتباس
قديم 13-05-2017, 10:07 PM   #5
أمّ أَيْمَن
موقوف






 

معلومات إضافية
المزاج : اللهام
  المستوى : لُمآر التُرك is a glorious beacon of lightلُمآر التُرك is a glorious beacon of lightلُمآر التُرك is a glorious beacon of lightلُمآر التُرك is a glorious beacon of lightلُمآر التُرك is a glorious beacon of lightلُمآر التُرك is a glorious beacon of light
  الحالة :لُمآر التُرك غير متواجد حالياً

افتراضي

-
هدانا الله وطالب الهداية ونجانا من البدعة والضلال والشرك صغيره وكبيره،

الإلحاحُ في ذكر النسب لا ينفي أنّ المذكور صاحب بدعة منكرة،
المقياس في الإمامة الاعتناء بذكر الدليل المأخوذ من الكتاب والسنة وماقاله الصحابة من تفسير لهما،
فضلا عن المذكور بأنه إمام التصوف..
وكلمة التصوف لا أصل لها في اللغة في سياق المعنى المطروح وهو الزهد
ولو أخذنا بمعناها المطروح للتناقل فإننا نجد أن أتباع منهج التصوف اليوم من سكنة القصور والبيوت الفخمة
وعلى مستوى عالي ماديًا، وهذا يجمع عليه كل من يعرف صوفيًا أينما كان في بقاع الأرض جميعا وفي وطننا خصوصا.
إنما الزهد وظاهر الأخلاقيات التي يدعو لها هذا المنهج البدعي إدعاءات
والحقيقة أن الغاية من إتباعه إنما تحصيل المكاسب التي يعطيها لهم تشريعه السخي بتحليل المحرمات
كالرقص والموسيقا وكثرة الأعياد والاحتفالات البدعية.

وكذلك الإدعاء بأن منهجهم اتبع ولا تبتدع لا يتجاوز كونه تقية
فعلى سبيل المثال مما ليس ببعيد كان الصوفية نشيطين بنشر الموضوع والكاذب من الأحاديث عن صوم رجب
واختفوا الآن حين آن الوقت لنشر الصحيح من الأحاديث التي تحث على صوم شعبان.

كرامته في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مدّ يده من قبره ليقبلها
فلما قد يفعل رسول الله ذلك وهو لم يمد يده لأحد من أصحابه في حياته ليقبلها
بل هي عادة أعجمية وهذا يدل على أعجمية مصدر هذا الرجل وهذا المعتقد البدعي.
نجد هنا رد للإمام بن باز رحمه الله
http://www.binbaz.org.sa/noor/9005

وأحسنتم بتوضيح أنه أشعري فالأشعرية المتفرعة عن الجهمية:
تقدم العقل على النقل، والصوفية جميعا أشعرية إذ لا يولون النقل اهتماما وتجد مصادرهم الرؤيا الكاذبة والمنامات
ويريدون أن يسعوا الحق بالعقل القاصر لا بالوحي الكامل لذا يصلون إلى الإلحاد،
وهذا معلوم عن الجهمية (وهم أصل الأشعرية والصوفية) اتخاذهم النظريات الفلسفية للملحدين من الفلاسفة كمنهج.
ولذا أيضا نجدهم عامة وخاصة يؤلفون المقولات اعتمادًا على العقل وينقلون عن الفلاسفة والعقلانين ويهملون اهمالا كاملا الدليل والآثار الصحيحة.
بل هم أهل كلام ولذا يتناقضون كثيرًا كما هو حال الرفاعي هذا إذ ناقض نفسه في عدة مواضع.

__________________
أما صفة الولي فلا تعطى لمن أوتي المنامات واللهام فمن قال أنها من الله ربما هي من الشيطان؟
الولي من وحد الله وعبده بدينه الذي شرعه دون ابتداع.
واتباع أمثال الرفاعي في طريقته عبادة لصنم من دون الله..
قال تعالى : "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله".
فهذا وأمثاله من المبتدعة وأئمة الضلال شرعوا دينًا جديدًا لم يأذن به الله قائم على خرافات وخزعبلات
لا دليل صحيح ولا نقل صريح
واسسوا عقائد فاسدة كوحدة الوجود و نفي الصفات والدخول في هيئة الخالق والسعي لأن يصلوا منزلة الإله في عين الخلق الذي له أمر ونهي في شأن الخلق
هذا غالب هدف أصحاب الطرق الصوفية جميعا.

مثال ذلك الإدعاء بأن أحمد الرفاعي يملك الجنة والنار: كما ينقلون عنه:
وأحمى مريديّ على كل حالة * وأدخلهم دار النعيم أمامي
فمن كان منا أو يلوذ ببابنا * غدا يوم القرب تحت خيامي
وأحميهم مما يختشى يوم خوفه * وفي معظم الحالات عنه أحامي
ونقلوا عنه أيضا:
رفعت رايتي على الأعلام * وصفا الوقت بل وراق مدامي
وخيولي تدور في كل أرض * ثم في كل بلدة ومقام
وطبولي دقت وموكب عزّي * في سرور على مدى الأيام
أنا قطب في مركز الفصل قدري * وعلى هامة الهلال خيامي
فجميع الرجال في باب عزّي * يطلبون العطاء من إكرامي
شهرتي في السماء والأرض دارت * وافتخاري يزيد في كل عام.


وهذا والعياذ بالله إدعاء لصفات وقدرة لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى الإله الحق.


وإلى جانب التلبيس بذكر نسبه هناك التلبيس بذكر كثرة الأتباع،
وكل عاقل يعلم أن الكثرة ليست دليل حق،
فالاسلام بدأ غريبًا ويعود غريبًا وهو الحق فما أشد حمق من يستدل على الحق بالكثرة.
وكثرة الأتباع هي السبب في تمكن الاحتلال من دولنا،
فإذا بحثنا في التاريخ وجدنا أن سبب سقوط بغداد مثلا في كل مرات سقوطها هو الرافضة والصوفية،
فلا يعلم أن أحدهم حمل سلاحًا ضد محتل..
بل كانوا هدف المحتل إذ شراء شيخ من شيوخ الصوفية أرخص من تجهيز جيش ويضمن خضوع المدن بسهولة لخضوع شيوخ الطرق وبالتالي أتباعهم الكثر.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


لذلك وجب التحذير من هذا النشر والتذكير بتقوى الله في النفس والناس،
وفقنا الله وطالب التوفيق.



_
آخر مواضيعي

0 Cups : Dramatic shots
0 [ مشروع مُطالعة: لَبِنة. ]
0 مِنَ الأَوابِدِ.
0 هَندسةُ ألوانٍ.
0 عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ.

    رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:29 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

إستضافة مؤسسة أهل الأنبار

للتسجيل اضغط هـنـا