هل تواجه مشكلة في تسجيل الدخول ؟ اضغط على الرابط التالي لطلب المساعدة الفورية

https://m.me/100003916609305

العودة   منتديات أهل الأنبار > ๑۩۞۩๑ المنتديات الإسلامية ๑۩۞۩๑ > منتدى القصص الإسلامية

 
معلومات الموضوع
إختصارات
عنوان الموضوع
في حضن حليمة السعدية
مشاركات
0
الموضوع التالي
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
الأعضاء الذين يتصفحو الموضوع
المشاهدات
331
كاتب الموضوع
كريم دزيري
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
قديم 28-07-2017, 03:22 AM   #1
عضو فضي





 

معلومات إضافية
المزاج : حزين
  المستوى : كريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud ofكريم دزيري has much to be proud of
  علم الدولة: علم الدولة: Algeria
  الجنس: الجنس male
  الحالة :كريم دزيري غير متواجد حالياً

في حضن حليمة السعدية

وظل ذاك الطفل الجميل مميزاً بكل شأنه، تاركاً أثره في الروح كما ترك أثره في الجسد.
حين أتت به حليمة السعدية تحمله لأول قدومه، كان هلال السعد يرافق مسيره إلى مضارب قومها، فازدهت الحياة به، وأضاءت الربوع بوجوده، وما كان شأنه كشأن سواه من الأطفال في رضاعهم وفطامهم وبدء نطقهم واعتدال مسيرهم، بل هو الشمس النيرة بين النجوم الخافتة.
توالت السنون، وكان الفراق الطويل، تلاطمت أمواج الحياة برضيعهم من حالٍ لحال، بين فقرٍ وغنى، بين ضلالٍ وهدى، بين استضعافٍ ونصرة، بين خوفٍ وعزٍ مكين، أبصرت أخته اليوم بالجيش النبوي يقدم إلى مرابعهم، يسوق قومها وهي معهم ليمثلوا أمام النبي الكريم الذي كان طفلاً يلهو بين يديها ذات يوم، تردد بصوتٍ لعلها هي أول من ينكر نبراته: تعلمون والله أنني أخت صاحبكم!. فلا تجد مجيباً فضلاً عن أن تجد مصدقاً لما تقول.
أحسب أنها في تلك المسيرة قد ارتحلت بالفكر للماضي البعيد البعيد، تتذكر ذلك الطفل النقي، تلك الروح السماوية التي حلت بأرضهم خمسة أعوامٍ بتمامها، هو شمسهم المشرقة، وطلع السعد لكل بني سعد، وكأنما سحب العطاء تترقب وجه طفلهم لتصافحه بماء المزن كل آنٍ وآن، فاخضرت مراعيهم، وسمنت أنعامهم، وأضحى اليتيم - الذي تتجاوزه المرضعات لغيره - نبعاً للخيرات يغترف منه أهله ومن جاور أهله.
أحسب أنها في تلك المسيرة قد ذكرت آمالهم فيه، وفألهم به، وإن كان في طفولته لكن مخايل نجابته لا تخفى، وجمال روحه أنقى وأسمى، وهي تغبط نفسها أنها من بين هذا الجمع قد كانت يوماً صدراً حنونا لخير البريه، وحملت مع أمها وأطعمت وناغت ولاعبت أجل من مشى في هذه الأرض، وأطهر من سار في مناكبها.
لم تخف ولم توجل، تعرف طبع الكريم في الكرماء وإن كان عهدها بهم أطفالا، لكن بذرة الخير لا ولن تثمر الشوك أبدا، ورقة ذلك الطفل النقي لن يكون نتاجها إلا رحمةً للعالمين، فمضت مع الجيش حتى وقفت على مجلس القائد العظيم، فلما انتهت إليه وأبصرت ذلك النور الذي عرفت فيه طهر الطفل القديم، قالت بلسان التذكير: يا رسول الله إني أختك من الرضاعة.
بقياس السنوات تفصلهم خمسين عاماً أو تزيد، وبقياس الأحداث والوقائع تفصلهم دهورٌ وآباد، يعود الرسول الكريم بسجل الذاكرة للطفولة الأولى، للمرابع الهانئة، أيام بني سعدٍ وأحضان أسرته المرضعة، فيسأل المرأة الواقفة أمامه سؤال التأكد وقد استعاد في ذهنه أثراً من آثار طفولته ولمحةً من ذكرياتها: فما علامة ذلك؟ قالت: عضة عضضتنيها في وركي وأنا متوركتك!.
هطلت مزون الرحمة، وتلاحمت الذكريات والأحداث، وقام نبي المكرمات يعيد الفضل لأهله، ويحنو بالوصل لأخته ووجهاً من وجوه طفولته وصنع أيامه وتشكيل ألفاظه، لتنال الشيماء الشرف الجديد تضيفه للشرف القديم، فيبسط لها رداءه، ويجلسها بجواره، ويمسح عنها ما أصابها من كدر المسير قائلاً " سلي تعطي، واشفعي تشفعي".
آخر مواضيعي

0 قالت له :
0 عن الأمة و ركنها الخامس المختطف.
0 صبر ..فجزاء
0 في حضن حليمة السعدية
0 في حضن حليمة السعدية

    رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:23 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

إستضافة مؤسسة أهل الأنبار

للتسجيل اضغط هـنـا