هل تواجه مشكلة في تسجيل الدخول ؟ اضغط على الرابط التالي لطلب المساعدة الفورية

https://m.me/100003916609305

العودة   منتديات أهل الأنبار > ๑۩۞۩๑ المنتديات الأدبية ๑۩۞۩๑ > منتدى القصص والخواطر

 
معلومات الموضوع
إختصارات
عنوان الموضوع
سر البائعة
مشاركات
6
الموضوع التالي
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
الأعضاء الذين يتصفحو الموضوع
المشاهدات
856
كاتب الموضوع
قبس الهدايه
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
قديم 19-08-2009, 04:29 PM   #1
يقيني بالله يُقيني
عضو مُشارك
 
الصورة الرمزية قبس الهدايه






 

معلومات إضافية
المزاج : رايق
  المستوى : قبس الهدايه will become famous soon enough
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس female
  الحالة :قبس الهدايه غير متواجد حالياً

سر البائعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


"قصةٌ تفوح ألماً .. وتعتصر أسىً .. وتَقطُر حسرةً وكمداً .. أحداثٌ تُكسِّر القلب .. إن كان به مثقال ذرة من إيمان ..
وتُحطِّم الفؤاد الذي نشأ على الطهر والعفاف .. وقائعُ ..يشيبُ لها رأس الوليد .. وتدور منها عين الحليم .. "




لا أُطيل عليكم ..
فمسلسل المأساة بدأ من غرفة الولادة في إحدى المستشفيات ..
صرخات الممرضات .. والقابلات .. يبشرون الأم بالمولود الجديد ..
يصل الخبر إلى والده .. فيتهلل وجهه .. وتنفتِحُ أَساريرُه .. ويهذي بكلمات لا يدرك معناها من شدة الفرح ..
وحُقَّ له ذلك .. لأنه حُرِم نعمة الأولاد لسنوات وسنوات ..
وصبر وصابر .. إلى أن جاء يوم الفرج .. فنسي كل الآلام والجراحات .. ونسي كل المتاعب والمآسي ..
ولا تَسَلْني لماذا .. فمن يُرزق بمولودٍ بعد انتظار طويل .. يَعجزُ عن إظهار فرحته .. أو حتى عن التعبير عن مشاعره ..
طلبَ صاحبنا من الطبيب أن يُمكِّنه من رؤيةِ ابنه الذي أبصر النور قبل لحظات ..
دخلَ إلى الغرفة المخصصةِ لحديثي الولادة ..
قادته الممرضةُ إلى ابنه .. وقالتْ : انظر إليه ما أجمله ..
لكن الأب قال لها .. لعلكِ أخطأتِ الاسم .. فإنه ليس ابني .. !!
أصرّت الممرضة على أنه ليس سوى ابنه .. والأوراق الرسميةُ تُثبتُ ذلك .. والبصمات .. والتحليلات ..
عندها تسمّر الأب في مكانه .. واحمرّ وجهه .. وثارتْ أعصابه .. فلم يتمالك نفسه ..
وصرخ بصوتٍ عالٍ .. مُستحيل .. مُستحيل .. إنه ليس ابني .. لا يُمكن أن يَحدُث هذا ..
ذهب مُسرعاً إلى زوجته في غرفة العناية ..وصرخ في وجهها وقال ..أيتها الخائنة .. أنت طالق .. ثم طالق .. ثم طالق ..
وخرج هائماً على وجهه ..
والمسكينة لا تعلم ما يحدث من حولها ..
نادتْ إحدى الممرضات .. وطلبتْ رؤية وليدها .. فلمّا رأته .. تغيّر لون وجهها .. وارتبَكتْ .. وتملّكتها قشعريرة عجيبة .. ولم تستطع من هول الصدمة أن تتفوّه بكلمة ..
اِستُدعِي والدها من قِبلِ إدارة المستشفى .. وأُدخِل على ابنته .. فلم تستطع مُحادثته ..
طلبَ مُقابلة الطبيب لِيُخبره ما القصة ..
فجاء الطبيب حاملاً الطفل بين يديه .. وقال هذا هو حفيدك ..
لم يُصدق الجد المسكين .. وحَسِب أنه أخطأ العنوان .. إلا أن الطبيب أكّد له الخبر ..
وقف الجد ساعتها في مكانه .. وانهارتْ قواه .. ولم يستطع تحمّل الموقف .. فحملوه إلى المنزل ..
والسر في ذلك كلّه .. هو أن المولود كان ذا بشرة بيضاء صافية .. بعكس الأم التي كانت تميل إلى السمرة الشديدة ..
خرجتْ الأم من المستشفى إلى بيت زوجها .. حاملةً رضيعها بين يديها ..
وهي لا تكاد تُصدِّق ما يجري حولها ..
إلا أنها أدركتْ شيئاً واحداً ..
أدركتْ بأنها ستُواجه بلايا كثيرة .. وامتحاناتٍ صعبة ..
فتحت باب دارها ..
فتلقَّاها زوجها بالسباب والشتائم .. واتهمها في عرضها .. وفي شرفها .. وفي عفَّتها ..
كثُر كلام الناس حولها .. وازدادتْ سِهامُ شياطين الإنس تصويباً عليها ..
لقد اتهموها بأغلى شيء تملكه .. وأعزُّ أمر تحتفظ به ..
لقد اتهموها بذلك كله .. مع أنها منه براء ..
أما هي فقد كانت تُرضع صغيرها بثديها .. ودموعها تنسكب من عينيها ..
لقد كانت تبكي بكاءً ما عُرف عن أحد من قبلها ..
بكاءٌ يخرجُ من أصل القلب .. ومن حشاشة الروح ..
يخرجُ ومعه ألف مأساة ومأساة .. ويصحبه ألف تنهيدةٍ وتنهيدة ..
لقد كانت تبكي .. لأنها هي العفيفة .. وهي الطاهرة .. وهي الشريفة ..
وهي التي ما قارفت السوء في حياتها قط .. وما عرفت الخطيئة إليها سبيلاً ..
قررت المسكينة بأن تذهب إلى بيت والدها هرباً من ذلك الجحيم ..
فقابلها والدها .. وقال يا بُنيّتي .. لقد كثُر الحديثُ حولك .. وكثُرت الأنباء عنكِ .. فصارحيني .. واتقي الله .. فإن كنتِ قارفتِ شيئاً مما يقوله الناس .. فتوبي إلى الله .. فإن الله يقبل التوبة عن عباده .. ويعفو عن السيئات ..
فلمّا سمعتْ هذا الكلام من أبيها .. خرّتْ مغشيّةً عليها ألماً وحسرة ..
لقد مرّت المسكينة بلحظاتٍ لا يعلمُ شِدّتها إلا الله .. ولا يعلم مِقدار قسوتها إلا الله ..
لقد أُصيبتْ بمصيبةٍ لو نزلتْ بالجبال لاستحالتْ قاعاً صفصفاً .. فلا ترى فيها عوَجاً ولا أمتا ..
ومرّت الأيام ..
لكنّ أيامها ولياليها كانت تلْسعُها لسْعاً .. وتلهبها بسياط العار والتهمة الملفّقة بها زوراً وبُهتاناً ..
وتَكْوِيها في كل ذرّة من ذرات جِسمها .. وفي كل موضع من مواضع روحها ..
لقد حاولت إقناع زوجها بأنها لم تخُنه بالغيب .. وأنه ربما نَزَعه عِرْق .. فإن العِرق دسّاس .. إلا أن ذلك ما كان يزيده إلا نفوراً ..
لقد كانت تُقسم له بأنها براءٌ من كل ما قيل فيها .. إلا أنها كانت تنظر إلى رضيعها الأبيض .. وهي لا تدري كيف جاء إليها .. وقد تشُكُّ في نفسها أحياناً .. فكل الناس من حولها يرمونها بنظرات الشك والريبة ..
وبعد ليالٍ معدودة ..
بعد ليالٍ مليئةٍ بالآلام والآلام .. ومشحونة بالعذابات والعذابات .. انفردتْ عن الناس وبقيتْ حبيسة محرابها ..تدعوا الله وتتضرع بين يديه بأن يُظهر براءتها ..
وكانت كثيراً ما تردد هذه الآية : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) .. وهي تتمنى أنها ما كانت ولا وُجِدتْ في هذي الحياة .. وهي دوماً تتمثل قول العذراء البتول ( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً )
وبعد طول معاناة .. ساءتْ حالتها .. وضمُرَ جِسمها .. ثم ماتت ..
نعم .. لقد ماتت قهراً وعذاباً ..
لقد ماتت لوعة وأسىً .. وكمداً وحسرة .. فرحمها الله رحمةً واسعة .. إذْ أنها ماتت .. ولم تَقرّ عينها بظهور براءتها ..
ومضت السنون والسنون ..
وكبر الطفل .. وأصبح يلهو مع الصبيان بكل براءة .. وهو لا يعلم عن والدته شيئاً .. ولا عن سرِّ موتها ..
وفي إحدى الأيام .. دخلتْ قريتهم بائعةٌ متجوّلة .. تبيع بعض الملابس والألعاب ..
فسمعتْ بالقصة .. وأُخبرتْ بالمأساة ..
فوقفتْ ساعةً تسترجع شريط الذكريات .. إذْ أنها عجوز في آخر عمرها ..
ثم طلبتْ مقابلة زوج تلك المرأة التي ماتت .. وقالتْ له .. إن لدَيّ الخبر اليقين .. فإني أتذكر أني مررتُ بقرية كذا وكذا فأُخبرتُ بأن لديهم مأساةً كمأساتكم .. ومُلخَّصها .. أن إحدى الأسر وُلِد لهم مولودٌ بشرته سمراءُ شديدة .. مع أن أمّه بيضاء البشرة .. وقد اتهموها في عرضها .. وطعنوها في شرفها .. فهي تعيش في هذه الدنيا بجسدها فقط .. أما قلبها فقد هرب منها إلى مقبرة الأموات ..
وبالفعل .. سار وفدٌ من تلك القرية تِلقاءَ القرية الأخرى ..
واحتكموا إلى الطبيب الشرعيِّ في إحدى المستشفيات .. وبِمطابقة البصمات .. والتأكد من الجينات والتحليلات .. تبّن أنه وقع خَلْطٌ بينهما .. بسببِ خطأ بشَرِيّ في المستشفى الذي وُلِدا فيه ..
وبهذا ظهرتْ براءة المرأتين ..
ولكن بعد فوات الأوان .. فالمرأة الأولى لم تَعِشْ إلى هذه اللحظة لِتسعدَ وتفرح ببراءتها .. كما شقيتْ من كلام الناس في عرضها ..
لقد ماتتْ .. ولم تشهدْ ذلك اليوم ..
فرحمها الله رحمةً واسعة .. وعوّضها عمّا قاسته نعيماً في روضات الجنّات .. وأظهر براءتها في موقف الحشر أمام الخلائق إنه على كل شيء قدير ..


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر مواضيعي

0 سر البائعة

    رد مع اقتباس
قديم 19-08-2009, 05:19 PM   #2
¸.-ˆالامل المتجدد …-`
مشرف عام مجاز
 
الصورة الرمزية سيد الأمل






 

معلومات إضافية
المزاج : مشوش
  المستوى : سيد الأمل has a spectacular aura aboutسيد الأمل has a spectacular aura about
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :سيد الأمل غير متواجد حالياً

افتراضي

لا حول ولا قوة الا بالله

انها قصة محزنة بالفعل
اللهم ارحمه برحمتك واسكناها فسيح جناتك
شكرا لك اختاه لنقل هذه القصة

جزاك الباري كل خير ....



لا حرمنا من ابداعاتك ايتها الغالية الراقية (بقايا الذكرى)
لروعة هذا التوقيع ..


أعلل النفس بالامال ارقبها *** مااضيق العيش لولا فسحة الامل
شاركنااا...


آخر مواضيعي

0 بنات ؟ عدكم هيج شعر ؟؟ ههههههه
0 صور مدهشة لطريقة صيد الاناكوندا في افريقيا ( اضخم أفعى في العالم )
0 دلووووووعة ؟ حضري فلوسج وتعالي ههههه
0 طاح حظكم....يااا؟؟
0 ماهي صفاتك اللاارادية ...حدثنا عنهاا<<

    رد مع اقتباس
قديم 19-08-2009, 05:43 PM   #3
مشرفة مجازة
 
الصورة الرمزية زهرة السلام





 

معلومات إضافية
المزاج : رايقه
  المستوى : زهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond reputeزهرة السلام has a reputation beyond repute
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس female
  الحالة :زهرة السلام غير متواجد حالياً

افتراضي

الله يرحمها برحمة الواسعه

قصه راااائعه

بارك الله فيكِ


.


أصواتُ الراحِلين مازِلْتُ أسْمَعُ صداها في جُدران ذاكرتي

آخر مواضيعي

0 حديث القابض على دينه كالقابض على الجمر ..
0 صور من ربيع صحراء القائم
0 قصة طريفة ورااائعة
0 قوة الكلمة ..
0 رحلة الموت ..

    رد مع اقتباس
قديم 19-08-2009, 06:58 PM   #4
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية ليث






 

معلومات إضافية
المزاج : حزين
  المستوى : ليث has a spectacular aura aboutليث has a spectacular aura about
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :ليث غير متواجد حالياً

افتراضي

لا حول ولا قوة الا بالله
قصة كلش حزينة
القلب يتفطر لها من الحزن
شكرا على الموضوع
آخر مواضيعي

0 ياعمري ابعشرتك لاتضن مليت
0 باقات ورود لاغلى ناس
0 ما هو رأيكم بهاي الاكله
0 عمت عين الاقامه الدنست صـــــيتي
0 مو آني اليسولف دون اي افعال

    رد مع اقتباس
قديم 19-08-2009, 09:21 PM   #5
عضو مُتألق





 

معلومات إضافية
المزاج : رايق
  المستوى : مسافر بلا عنوان will become famous soon enough
  علم الدولة: علم الدولة: Iraq
  الجنس: الجنس male
  الحالة :مسافر بلا عنوان غير متواجد حالياً

افتراضي

شكرا

سيدتي


على الخاااطرة الجميلة


وكلمااااتهاااا مميزة


تقبلي مروري


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر مواضيعي

0 الى جميع منتدى اهل الانباااار
0 يجرحوني ويقولون دموعك غاليه
0 اًسًٍٍــٍمُ مٍُسٍَتعًـارٍ.. َُصوًٍِرة ٍرمَِزيٍهً .. تـٍـُِـًوقيَِـِِعٍِِ َ]~
0 .. حِـبْـرٌ وَمَـطَـرْ ~
0 العيد يسرق منا .,. وأصبح لغيرنا !

    رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:37 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

إستضافة مؤسسة أهل الأنبار

للتسجيل اضغط هـنـا